فكرة النظام : 

          يتم تخطيط العملية التعليمية في الجامعات على أساس المنهج، والذي يتكون من مجموعة من المقررات الدراسية، ويكون لكل منها خطة تعليمية مستقلة به. وقد كان لمدرسي المقرراتالمسؤولية المطلقة تقريبا في تصميم خطط المقررات الدراسية حتى وقت قريب، والذين يستخدمون في الغالب نموذج تصميم بسيط يعتمد كلية على المحتوى التعليمي (content-centered planning model).ويتمحور تصميم خطة المقرر وفقا لمدخل المحتوى على كم المواضيع التي ينبغي تضمينها محتوى المقرر الدراسي، وما هو حجم المعارف وعمقهالكل موضوع من مواضيعه؟ وكم من الوقت يحتاجه تدريس كل منها؟ فضلا عن ما هي الكتب والمراجع التي يحتاجها تدريس هذه المواضيع؟ .

            وكان من نتيجة استخدام مدخل المحتوى الاهتمام بالكم من المعارف في مستواها الأدنى (الحفظ والتذكر)، مع ما رافق ذلك من ضعف في تطوير المهارات الذهنية والتخصصية، فأصبحت المعلومات غاية في حـد ذاتها،وانصب الاهتمام فيه على حفظ المادة التعليمية، وأصبح هـذا الحفظ غاية في حـد ذاته بغض النظر عن جدواه وأهميته بالنسبة للطالب وإعداده لمهنته المستقبلية.

           ومن نتائج ذلك أن أصبحت خطط المقررات الدراسية من المكونات الضروريةلنظام ضمان الجودة، تضمن المؤسسة التعليمية من خلالها التزامها بالمعايير العالمية للجودة،فضلا عن استيفاء هذه الخطط في محتوى برامجها لنوع الدرجة العلمية وشروطها الأكاديمية .

           وبناء على ما سبق سيتم تصميم خطة المقرر الدراسي في هذا البرنامج التدريبي وفقمدخل مخرجات التعلم المتوقعة، وسيتم استخدامها اختصارا ( مخرجات التعلم). وسوف يتعرف المتدرب على أهمية خطة المقرر، ومتطلبات تخطيطها، وكيفية إعداد مواصفات المقرر، وخصوصا كتابة مخرجات التعلم ومواءمتها مع محتوى التعلم واستراتيجيات التدريس والتقويم، فضلا عن المكونات الأخرى ذات الصلة بتصميم خطة المقرر الدراسي.

تصميم خطة المقرر الدراسي :

  1. تعد خطة المقرر الدراسي وثيقة تعليمية مهمة عن موضوع رئيس من مواضيع محتوى البرنامج (المنهج)، الغرض الرئيس منها توفير خارطة طريق لمساعدة الطلبة على دراسة المقرر الدراسي بنجاح.وقد أظهرعدد من البحوث والدراسات أن تعريف الطلبة بما ينبغي عليهم تعلمه وكيف سيتم تقييمهم فيه،فإن أداءهم فيه يكون أفضل من أولئك الذين يأتون إلى قاعة الدرس دون معرفتهم ماذا سيتعلمون. 

  2. تزود خطة المقرر الدراسي الطلبة بمعلومات مهمة عن مخرجات تعلم المقرر الدراسي، فضلا عن مواضيع المحتوى وتسلسلها المنطقي، استراتيجيات التدريس، المهام والتعيينات التي ينبغي على الطلبة تنفيذها، استراتيجيات التقويم ومصادر التعلم الضرورية،و توضيح علاقة الترابط بين مكونات المقرر الدراسي المختلفة بما يساعدهم في فهمه ككل متكامل.

  3. تساعد خطة المقرر الدراسي الطلبة وتمكنهم من تَقييم مدى استعدادهم لدراسة المقرر الدراسي (التقييم القبلي للتعرف على خلفيتهم المعرفية)، والتعرف على متطلبات النجاح فيه، وتوفر لهم فرص التقييم الذاتي لتقدم تعلمهم في ذلك المقرر الدراسي، فضلا عن مساعدة عضو هيئة التدريس لمتابعة التقدم المستمر لتحصيل الطلبةفي المقرر الدراسي،ومساعدتهم لتحقيق مخرجات التعلم في سياقات مختلفة.

  4. تعد خطة المقرر الدراسي نوع من العقد المبرم بين الكلية (ممثلة بعضو هيئة التدريس)والطلبة، تتضح من خلاله واجبات كلا الطرفين ومسؤولياتهما، وتنص بوضوح على المنافع التي يمكن أن تتحقق للطلبة من دراسة المقرر الدراسي، فضلا عن توضيح السياسة العامة للمقرر للطلبة، مثل: المهام والتكليفات، الاختبارات والامتحانات، ووزن كل منها مقارنة بالدرجة الكلية للمقرر، والسياسات الأخرى للمقرر، كالحضور والغياب عن فعاليات المقرر الدراسي التعليمية، الرسوب والنجاح و إعادة امتحان المقرر الدراسي، الغش وانتحال الشخصية، وغيرها من السياسات.

  5. ولذلك فإن خطة المقرر الدراسي وثيقة مهمة وملزمة لعضو هيئة التدريس والطلبة، ولا يجوز تعديلها أو تغييرها بصورة اعتباطية أو وفقا لرغبة عضو هيئة التدريس، أو في حال تغير مدرس المقرر الدراسي بآخر، فمن شأن ذلك أن يستفز الطلبة ويثير حفيظتهم، إذ لا يجوز تغيير عقد قانوني من طرف واحد، وإنما بحسب نظم الجامعة ولوائحها وبمراعاة الآليات المتعلقة بتقويم المقرر الدراسي وتطويره. 

  6. تعد خطةالمقرر الدراسي وثيقة مهمة لقيادة العملية التعليمية ومراقبة جودتها، لكونها من السجلات المهمة التي تقدم صورة واقعية للأنشطة التعليمية لعضو هيئة التدريس، ومصدرا مهما لتقييمه في ضوئها.

وظائف خطة المقرر الدراسي :

       في ضوء الخصائص والاعتبارات المهمة التي تجسدها خطة المقرر الدراسي في العملية التعليمية، يمكن تلخيص وظائفها في العملية التعليمية على النحو الآتي:

  1. توضيح علاقة الاتصال والتواصل بين الطلبة وعضو هيئة التدريس بصورة مبكرة.

  2. وصف الأغراض التعليمية للمقرر.

  3. تجعل تعلمالطلبة القضية المحورية وتحديد السياق العامللمقرر ومساره.

  4. إحاطة الطلبة علماً بلوجستيات المقرر الدراسي.

  5. تَصف مصادر التَعلم المتوفرة، ودور التقنيات فضلا عن المواد التعليمية المساندةَ للَتعلّم اللاصفي.

  6. مساعدة الطلبة في تَقييم مدى استعدادهم للمقرر، فضلا عن تمكينهم من الضبط الذاتي لمسار تعلمهم في المقرر الدراسيومراقبة مستوى تقدم تحصيلهم فيه.

  7. توفر للطلبة الأساس لتقييم المقرر الدراسي ومستوى استفادتهم منه.

  8. تعد بمثابة عقد رسمي بين المؤسسة التعليمية والطالب.

آخر تعديل: الأربعاء، 23 صفر 1438، 10:26 قبل الزوال