فكرة النظام : 

      التدريب الالكتروني هو ذلك النوع من التعليم التقني الذي يعتمد على استخدام البرامج التعليمية والوسائط الالكترونية في الاتصال بين الأساتذة والمتعلمين وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها,  إن التعليم الالكتروني هو أسلوب من أساليب التعليم في إيصال المعلومة للمتعلم ويتم فيه استخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسوميات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي , أي استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة . 

      ويجمع العلماء المختصين على أن ثورة المعلومات التي ترجمت فيما يسمى بالإنترنت يعد أهم انجاز تكنولوجي تحقق حيث استطاع الإنسان أن يلغي المسافات ويختصر الزمن ويجعل من العالم أشبه بشاشة إلكترونية صغيرة في عصر الامتزاج بين تكنولوجيا الاعلام والمعلومات والثقافة والتكنولوجيا وأصبح الاتصال إلكترونيا وتبادل الأخبار والمعلومات بين شبكات الحواسيب حقائق ملموسة مما أتاح سرعة الوصول إلى مراكز العلم والمعرفة والمكتبات والاطلاع على الجديد لحظة بلحظة. 

- التدريب الإلكتروني المباشر :

     تعني عبارة التدريب الإلكتروني المباشر، أسلوب وتقنيات التدريب المعتمدة على البرامج التدريبية الموجودة في شبكة الإنترنت لتوصيل وتبادل الدروس ومواضيع الأبحاث بين المتدرب والأستاذ ، التدريب الإلكتروني مفهوم تدخل فيه الكثير من التقنيات والأساليب، فقد شهد عقد الثمانينيات اعتماد الأقراص المدمجة CD للتعليم او التدريب لكن عيبها كان واضحاً وهو افتقارها لميزة التفاعل بين المادة والأستاذ  والمتعلم أو المتلقي، ثم جاء انتشار الإنترنت والبرامج الموجودة فيه مبرراً لاعتماد التعليم و التدريب الإلكتروني المباشر على الإنترنت، وذلك لمحاكاة فعالية أساليب التعليم الواقعية، وتأتي اللمسات والنواحي الإنسانية عبر التفاعل المباشر بين أطراف العملية التربوية والتعليمية وهنا يجب أن نفرق تماماً بين تقنيات التعليم ومجرد الاتصال بالبريد الإلكتروني مثلا.

- التدريب الالكتروني المعتمد على الحاسب الآلي : 

     مازال التدريب الإلكتروني المعتمد على الكمبيوترCBT Computer Based training أسلوباً مرادفا للتدريب الأساسي التقليدي ويمكن اعتماده بصورة مكملة لأساليب التدريب المعهودة وبصورة عامة يمكننا تبني تقنيات وأساليب عديدة ضمن خطة تعليم وتدريب شاملة تعتمد على مجموعة من الأساليب والتقنيات، فمثلاً إذا كان من الصعب بث الفيديو التعليمي عبر الإنترنت فلا مانع من تقديمه على أقراص مدمجة أو أشرطة فيديو VHS طالما أن ذلك يساهم في رفع جودة ومستوى التدريب والتعليم ويمنع اختناقات سعة الموجة على الشبكة ويتطلب التدريب الإلكتروني ناحية أساسية تبرر اعتماده والاستثمار فيه وهي الرؤية النافذة للالتزام به على المدى البعيد وذلك لتجنب عقبات ومصاعب في تقنية المعلومات ومقاومة ونفور المتعلمين منه، ويحضرنا هنا قول أحد التربويين وهو أحد المخضرمين في تكنولوجيا التدريب حيث قال مؤخراً أنه كان ينفر من الكمبيوتر والحديث عنه من كثرة ما سمعه من مبالغات حوله على أنه العقل الإلكتروني الذكي الذي سيتحكم بالعالم لكنه أدرك أن الكمبيوتر لا يعدو كونه جهاز غبي ومجرد آلة يتوقف ذكائها المحدود على المستخدم وبراعته في إنشاء برامج ذكية وفعالة تجعل من المستخدم يستفيد منها بدلاً من أن تستفيد هي وتستهلك وقته وجهده بلا طائل ويكمن في قوله هذا محور نجاح التدريب الإلكتروني الذي يتوقف على تطوير وانتقاء نظام التدريب الإلكتروني المناسب من حيث تلبية متطلبات التدريب كالتحديث المتواصل لمواكبة التطورات ومراعاة المعايير والضوابط في نظام التدريب المختار ليكفل مستوى وتطوير المتدرب ويحقق الغايات التدريبية إذ أن تقنية المعلومات ليست هدفاً أو غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لتوصيل المعرفة وتحقيق الأغراض المعروفة من التعليم ومنها جعل المتدرب مستعداً لمواجهة متطلبات الحياة العملية بكل أوجهها والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر على تقنية المعلومات وطبيعتها المتغيرة بسرعة.

أهمية التدريب الالكتروني  :

      إن التقدم العلمي الذي يشهده العالم اليوم يفرض على المنظمات سواء كانت عالمية أو محلية أن تتبنى المفاهيم الإدارية الحديثة في الإدارة إذا أرادت تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية. ومن هذه المفاهيم الإدارية الحديثة الإيمان الكامل بضرورة وجود وتطبيق التخطيط الاستراتيجي في المنظمات والمؤسسات من أجل البقاء والاستمرار ومواجهة التغيرات والتحديات المختلفة في ظل العولمة، والجامعات السعودية هي جزء من البيئة العالمية تتأثر وتؤثر فيها وهناك تحديات وتغيرات سريعة جداً تؤثر على هذه المنظمات، وهذا بالتالي يتطلب الاهتمام بالموارد البشرية وتدريبها و تطويرها بحيث تكون لديها المعرفة والمهارات المختلفة لمواجهة هذه التغيرات السريعة في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والتكنولوجية.

     لذلك فإن استراتيجيات الموارد البشرية ومنها إستراتيجية التدريب لها دور هام في تغيير الممارسات المرتبطة بوظائف إدارة الموارد البشرية وبالتالي التأثير على أداء المنظمة ( الجامعة )بشكل عام وخصوصاً في مجال تحقيق الميزة التنافسية، بحيث يجب أن تعمل استراتيجية التدريب في إطار أكبر يشمل الإستراتيجية على مستوى المنظمة ( الجامعة ) ككل والتي هي عبارة عن تصور مبدئي للرؤى المستقبلية للمنظمة ( الجامعة ) ورسم سياستها وتحديد غايتها على المدى البعيد وبيان نقاط القوة والضعف وذلك بهدف اتخاذ القرارات الإستراتيجية الصحيحة.

     لقد أصبح التدريب في الوقت الحاضر استثماراً في رأس المال البشري، حيث يعتبر من أهم السبل الأساسية لتكوين موارد بشرية مناسبة من حيث الكم والنوع لكونه يعمل على تزويد الأفراد بالمعلومات والمهارات الإدارية والفنية اللازمة لأداء أعمالهم بكفاءة وفاعلية وهذا بالتالي ينعكس بشكل إيجابي على عمل وأداء المنظمات بشكل عام.

     إن الفكرة الأساسية وراء التوجه الشامل والمتكامل لإدارة الموارد البشرية استراتيجياً هو التنسيق بين جميع موارد المنظمة ( الجامعة ) بما فيها الموارد البشرية وذلك لضمان أن جميع ما تفعله سيؤدي إلى تنفيذ استراتيجيتها الرئيسية، ولا شك في أن تكامل جميع موارد المنظمة مع بعضها سيؤدي بالنهاية إلى نشوء قيمة إضافية أخرى لا يستطيع أي من هذه الموارد تكوينها لوحده، وهذا هو أحد الفوائد الأساسية الناجمة عن الإدارة الإستراتيجية لوظيفة التدريب الجيدة في المنظمة .

    إن الجامعات السعودية لها دور أساسي في تنمية المجتمع السعودي وتطوره ونموه الاقتصادي، وهذا بالتالي يتطلب إدخال التكنولوجيا واستخدام الأساليب الحديثة والمتطورة، مما يتوجب بضرورة إشراك العاملين في هذه الجامعات بالبرامج التدريبية المستمرة لمواجهة التغيرات المستمرة في ضوء العولمة وذلك من خلال تطبيق أنظمة التدريب الاليكتروني من أجل تحسين أدائها لوظائفها المختلفة وتطوير عملياتها بشكل مستمر والاهتمام بمواردها البشرية لتحقيق الاهداف المطلوبة ومن هنا وجب تحديد بعض المصطلحات الخاصة و التي تتعلق وترتبط ارتباطا مباشرا بالنظام  وهي كالتالي :

التدريب : 

هو العملية المخططة لتغيير الاتجاهات السلوكية وإكسابهم المعارف والمهارات من خلال الخبرة التعليمية و التدريبية لبلوغ أداء فعال في نشاط أو مجال معين وتطوير قدرات الموظف وتحقيق احتياجات المنظمة ( الجامعة ) الحالية والمستقبلية من القوى العاملة.

البرامج التدريبية :

هي مجموعة من النشاطات المنظمة والمخطط لها والمستمرة والهادفة إلى تزويد المتدربين في المنظمة ( الجامعة ) لمعارف معينة وتحسين وتطوير مهاراتها وقدراتها وتغيير سلوكياتها بشكل إيجابي بناء.

إستراتيجية التدريب :

 مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى تصميم وتنفيذ مجموعة من الممارسات والسياسات المتعلقة بتدريب الموارد البشرية المتجانسة داخلياً بالطريقة التي من خلالها تحقق رأس مال بشري يساهم في تحقيق أهداف المنظمة الإستراتيجية.

أنواع البرامج التدريبية :

 وهي نوعين: البرامج التدريبية الداخلية (يتم عقدها داخل المراكز التدريبية التابعة للجامعة )، والبرامج التدريبية الخارجية (يتم عقدها خارج المراكز التدريبية التابعة للجامعة). ومن هذه البرامج: المحاضرات، والمناقشات، والمؤتمرات والندوات، وأسلوب دراسة الحالة وتمثيل الأدوار، واللجان، وكذلك أسلوب تدوير العمل والمهمات الفردية.

العملية التدريبية :

 وهي العملية التي تتضمن المراحل التالية: تحديد الاحتياجات التدريبية، وتخطيط وتنظيم البرنامج التدريبي، وتنفيذ البرنامج التدريبي، وتقييم البرنامج التدريبي.

آخر تعديل: الأربعاء، 1 جمادى الآخر 1440، 11:44 قبل الزوال